صباح الخفاجي.......... الآلاف يهتفون ضد حكومة المالكي في عاشوراء كربلاء

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

الشيخ عبد الحميد المهاجر يندد بإحتكار الحريات الدينية

رغم المحاولات الحثيثة التي قامت بها حكومة المالكي لمنع نقل ما يجري في كربلاء إلا أنها احفقت على ما يبدو في ذلك وخرجت صور التظاهرات إلى شاشات التلفزة، وفي سابقة لافتة، أطلق آلاف هتافات نددت بشكل واضح  بالسيطرة الإيرانية على بئر الفكة في العمارة. فيما هدد عبد الحميد المهاجر، رئيس الحكومة لمنعه من ارتقاء المنبر الحسيني

بغداد: في سابقة لافتة أطلق  آلاف الزوار القادمون إلى كربلاء لأداء مراسيم إحياء ذكرى عاشوراء هتافات سياسية ضد الحكومة العراقية.وعلى الرغم  من الجهود الكبيرة التي بذلتها  السلطات المركزية في بغداد والمحلية في مدينة كربلاء  للسيطرة على الوضع من خلال منع  الفضائية العراقية التابعة للحكومة,,واستخدام التأثير الذي تملكه لمنع القنوات الفضائية  التابعة لهذه الجهة السياسية او تلك ,من  بث تفاصيل النقل المباشر للتدفق المليوني على مدينة كربلاء لإحياء مراسيم شعائر عاشوراء. الا ان تلك الجهود كما يبدو قد باءت بالفشل.اذ تمكنت فضائيتين على الأقل  تبث احدهما من دولة الكويت. وفضائية محلية تبث من داخل الصحن الحسيني.تمكنتا من  نقل البث المباشر لتوافد  الحشود التي واصلت ولليوم الثالث على التوالي  اطلاق هتافات ضد الحكومة والوضع المتردي في العراق.

وانبرى في كربلاء عدة آلاف من الزوار الكربلائيين  المحتشدين في الصحن الحسيني لإطلاق هتافات شديدة اللهجة منددة بالحكومة,والأحزاب,والفساد المستشري في مؤسسات الحكومة العراقية. وتناوب الآلاف من الزوار الذين توزعوا على مجاميع منظمة , على ترديد هتافات منددة بالحكومة بأصوات حزينة .وتغنت  تلك  الأصوات الحزينة  بأناشيد شعرية غاضبة مطالبة  بالتحرك الوطني ضد ما يحدث في بئر الفكة.كما احتوت على هتافات تندد بالفساد المستشري في مؤسسات ومفاصل الحكومة العراقية.

وجريا على العادة في أداء مراسيم كهذه, فان ملايين الشيعة يتوافدون من كل مدن العراق منذ اليوم الاول لمحرم  حتى العاشر منه على مدينة كربلاء.أحياءا لواقعة ألطف حيث سقط الإمام الحسين ع   و72 من اهل بيته والصحابة. في معركة الطف مع الجيش الذين يقوده عمر بن سعد بإمرة يزيد بن معاوية بن ابي سفيان. واعتاد ملايين الشيعة منذ سقوط نظام صدام في 2003 على إحياء تلك المراسيم التي كانت محظورة.حيث  ينزلون في مجاميع متعاقبة مترابطة فيما بينها.وتنبري تلك المجاميع بترديد  أشعارا قصيرة حزينة ,تجدد البيعة للحسين والثبات على نهجه.تتناسبا مع ذكرى واقعة الحزينة.

انما وفي سابقة لافتة. فقد أطلقت آلافا من الحشود الكربلائية هتافات نددت بشكل واضح  بالسيطرة الإيرانية على بئر الفكة في العمارة.

لكن  ترديد الهتافات  والأشعار القصيرة  ركز بشكل مكثف وطوال الليالي الماضية على التنديد بالفساد في وزارة التجارة التي  أدين وزيرها المستقيل عبد الفلاح السوداني  القيادي في حزب الدعوة  بتهم بالفساد لكنه تمكن من الهرب الى لندن.وجاء في تلك الهتافات"ليش قوت  الشعب بيه تتحكمون/ وبمصير الفقراء صرتوا  تتجاورون/ الفساد ال بالتجارة/ استفحل وما له جارة/ جئنا نشكوهم اليك يا حسين/يا إمام الثائرين/على دربك سائرين.

فيما رددت حشود أخرى هتافات نددت بعجز رئيس  الحكومة   نوري المالكي في القضاء على الفساد الذي كان قد اعلن عن عزمه في اطلاق حمله للقضاء عليه .وتساءل  الآلاف  بحناجر غاضبة في الصحن الحسيني عن مصير  تلك الحملة  التي توعد رئيس الوزراء بالقضاء عليها وردت الحشود قائلة  " وين حامي  الحرب على المفسدين/ ليش ما شفنا حكم عل المجرمين/ رقابهم  محد لواها/ لا قضاء ولا نزاهة..؟

.ورددت حشود أخرى هتافات اتهمت جميع الأحزاب والكيانات السياسية بالعمالة والتآمر على المواطن و العراق قائلين"تدري جيران الوطن  متآمرين/ على تمزيق الوطن متوحدين/ كل حزب عنده أجنده/ والشعب بس الله عنده/    يا إمام الثائرين/ على دربك سائرين يا حسين..
ورددت حشود اخرى قائلة" كم وزارة سابحة ببحر الفساد/ دمرت هذي الحالة  أحوال البلاد/ ما كو لهم ليش رادع/ على  الشعب من يدافع/

وردت جموعا اخرى "نحن ندري الموت خبز الفقراء/  يده بيد من سفك دمك الأبرياء/ جئنا نشكى لك يا حسين/سرقنا المدعي بالشرف والدين/ يا إمام الثائرين/ على دربك سائرين..
وردت جموعا تالية قائلة"نحن لا نريد من يبني له قصر على دجلة/ والشعب يقتله الفقر/ أسالك اين العدالة/ الشعب ساءت أحواله..


عبد الحميد المهاجر ينتقد ويهدد رئيس الحكومة لمنعه من ارتقاء المنبر الحسيني

وبالصدد نفسه  ومن البصرة اطلق الشيخ عبد الحميد المهاجر تحذيرا مباشرا للحكومة العراقية داعيا إياها لما وصفه  ترك العناد والالتفات للعباد.وقال المهاجر"ان لم يصغي رئيس الجمهورية و وزير الداخلية ,ورئيس الحكومة.ان لم يصغوا ويتركوا العناد ويلتفتوا لحال البلد والعباد , فإننا سنعلن أننا لن نحترمهم ابدا.

وأضاف  الشيخ المهاجر  الذي تم منعه من القاء محاضراته  في  كربلاء فانتقل للبصرة في خطبته اليومية المتواصلة منذ اليوم الأول لمحرم حتى العاشر منه..أضاف ساخرا"ماذا نقول الحمد لله على كل شيء .فالأمن متوفر والحمد لله,ومؤسسات الحكومة خالية من الفساد والحمد لله,والبناء والعمران مزدهران والحمد لله.
وتوعد الشيخ عبد الحميد المهاجر الذي  استنكر منعه وإبعاده عن إلقاء محاضراته في الصحن الحسيني في كربلاء حيث مرقد الإمام الحسين  توعد رئيس الوزراء  نوري المالكي ضمنا حيث قال : اعرف حجمك ووزنك .من تكون أنت لتمنعنا.نحن الذين انتظرنا 35 سنة كي نعود الى  العراق والى كربلاء .لكي نلقي محاضراتنا.من تكون أنت لتقرر من يرتقي المنبر في كربلاء.ومن لا يرتقي .

وتابع: نسيت كل شيء بجلوسك على الكرسي؟ هل تظن انك ستبقى للابد؟
فقاطعته الحشود المتجمهرة "هيهات منا الذلة.هيهات منا الذلة.
وعاد الشيخ المهاجر للقول: الليلة الماضية قطعوا بث المحاضرة لأربعين دقيقة.منعوا وصول التردد للقمر الصناعي.يظنون أنهم يستطيعون إسكات صوتنا.انا اعلم الشخص المسئول عن ذلك. واقول لهم . ان لم تصلحوا الأمر فستلقون ما لا تحبون.

وتابع: سأخصص  ليلة للتحدث عن الانتخابات .لأهميتها القصوى.وأحذركم من انتخاب من سعى الى الكرسي.فجلس عليه. أحذركم من انتخاب من سعى الى كرسي الحكم ليس لخدمة الناس. وانما لتكديس الأموال التي يودعونها في المصارف السويسرية ودولة عربية لن اسميها الان.
و.أردف :هل يظنون ان الشعب سيعيد انتخابكم؟

ومضى للقوا" العتبات المقدسة في كربلاء .وسامراء والنجف,ليست حكرا على حزب حاكم لوحده.نرفض هذه التبعية ونحذركم بالتوقف عن هذه الممارسات فورا!!
وتابع الشيخ المهاجر "الانتخابات مهمة جدا لهذا سأفرد ليلة للحديث عنها.سأتحدث حديثا لن يخطر في بال احد.وكربلاء لكل العراقيين. لا نسمح ان تحتكرها جهة او حزب واحد.

وبالنسبة للشيعة العراقيين والعرب فان الشيخ عبد الحميد المهاجر يحظى بإقبال الملايين وترقبهم  وحرصهم على حضور محاضراته الدينية او متابعتها على شاشة التلفاز طوال ايام عاشوراء.

وكانت قناة الأنوار الفضائية الدينية  التي تبث من دولة الكويت قد أعلنت لمشاهديها عن قيام الوقف الشيعي بإيقاف بث الخطب في المنابر الحسينية.
مما حدا بالوقف الشيعي الى إصدار بيان توضيحي  على لسان  أياد الخفاجي مدير عام دائرة العلاقات والإعلام الإسلامي في ديوان الوقف الشيعي ردا على ذلك جاء في البيان" إن ما ادعته قناة الأنوار الفضائية بان الوقف الشيعي يمنع نقل الخطب الدينية وآلاذان والصلوات لأسباب واهية قد كان هدفه الإثارة والتضليل. وبين الخفاجي:

ان رئيس ديوان الوقف الشيعي اصدر توجيهاً إلى كافة العتبات المقدسة يؤكد فيه عدم الموافقة على نقل مجالس خطباء المنبر الحسيني الشريف من داخل العتبات المقدسة بواسطة محطات التلفزة الفضائية بشكل مباشر مشيرا إلى إن الهدف من هذا الإجراء يأتي للتحقق عما يرد في الخطاب من حيث النصوص القرآنية والأحاديث النبوية والمواضيع التي ينسجم مع توجيهات الأئمة الأطهار عليهم السلام وان عملية التحقق قبل البث أسلوب لايقدح بمنزلة الخطيب وبين مدير عام دائرة العلاقات والإعلام الإسلامي إن سماحة السيد رئيس الديوان أوعز بتشكيل لجنة علمية وشرعية في كل عتبة مقدسة لكي نضمن انسجام هذه المجالس المباركة مع ثوابت معتقداتنا وأضاف لا مانع من إقامة خطب المجلس الحسيني بواسطة مكبرات الصوت دون فضائيات داخل العتبات المقدسة ولفت الخفاجي إلى إن ديوان الوقف الشيعي سباق في بناء المساجد وتطوير المراقد المقدسة في كافة إنحاء العراق ولا يمكنه إن يمنع الآذان والخطب الدينية كما ان الوقف الشيعي يشدد على إن صوت الآذان والصلاة سيبقى عاليا في جميع العتبات المقدسة وانه الصوت الأسمى الذي دعا إليه الإسلام.

كربلاء تكسر القواعد
وتقع  كربلاء في المنطقة الوسطى من العراق على الحافة الشرقية للهضبة الصحراوية غرب نهر الفران ت .الى الجنوب الغربي لبغداد بمسافة تقدر بـ 108 كم. ومن الجدير بالذكر ان مدينة كربلاء كانت قد منحت  يوسف الحبوبي المرتبة الأولى  في انتخابات المجالس البلدية التي أجريت نهاية كانون الثاني 2009.وشكل فوز الحبوبي في محافظة  مثل كربلاء,صدمة للإسلاميين,الذين كانوا يظنون قبل الحبوبي ان التنافس فيها سيكون محصورا بينهم فقط.. لكن  اهل كربلاء تمكنوا ليس من كسر قاعدة التنافس الانتخابي ليس في  كربلاء فقط بل كسر كل القواعد الانتخابية في عموم المدن العراقية. وعد فوز الحبوبي الذي تقلد مناصب رفيعة كان أبرزها نائب محافظ كربلاء خلال حكم نظام صدام وهو لا ينتمي لأي من الأحزاب الدينية، أمرا غير مألوف في كربلاء التي تعد معقلا بارزا للمرجعيات الدينية. لكن الحبوبي فشل فيما بعد بالاحتفاظ بشعبيته بين الكربلائيين لقبوله منصبا في مجلس محافظة كربلاء.

وتشكل مناسبة عاشوراء لهذه السنة أهمية خاصة وكبيرة لتزامنها مع قرب إجراء الانتخابات التشريعية في 7/3/2010 .حيث تشخص أنظار العراقيين الى كربلاء والزيارة العاشورية المليونية  انتظارا لما تتمخض عنها.خصوصا وأنها حملت رسائل ومضامين سياسية قد تشكل خطرا على الشخصيات والأحزاب الحاكمة. وغير الحاكمة منها.

المصدر : ايلاف

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة