العرق السومري والتمركز حول الذات السومرية ... عدنان طعمه ألشطري

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

اعتقد إن تمركز " الأمة العراقية " حول الذات السومرية راهنا وفي ظل المعطيات الإرهابية للجنس الإعرابي المتوحش , أمرا مسوغا ومشروعا ومبررا تاريخيا وحقائقيا , في ظل فسخ العلاقة التاريخية والعقدية مع المجتمع البدوي العربي الذي غزا " بلاد سومر " بمجتمعاته وأقوامه القبائلية المتخلفة وذهنية " عرقه البشري " الضيقة وأرضيته الخرافية الخصبة وسيرورة تكوينه البليدة سيما وان " أصوله المادية " التي حجزت بيئته الفكرية المنحطة في قمقم " الغباء ألاعتناقي " والإيماني والتطرفي قد صدرت للمجتمع السومري العلماني المعتدل في " أمته العراقية " الأجسام العربية الملغمة , لما فكر أبناء سومر , من سكان الأمة العراقية المحليين بإعادة إنتاج " ديمقراطية سومر " وخصوصياتها التاريخية على عراق ما بعد صدام حسين , وتكوين امة حضارية وتكنولوجية خالية من ميكروبات البعث المدمرة .

إن ميزة " الأمة العراقية " المتمركزة حول " ذاتها السومرية " هي امة تنتمي إلى " عرق سومري مقدس " ضارب في السلالات الأولى لفجر التاريخ وتمتاز ذاتها السومرية بنضج آليات التطور والتغيير الاجتماعي , وهذا ما أثبتته الحقب التاريخية التي تعرض فيها العراق إلى غزوات خارجية وحروب كولونيالية استفزت ذاته وعرقه السومري فتكيف " بالضد الحضاري "  واعتناق " الحقيقة السومرية " التي تنبثق من بين بنات الأزمة التي يمر بها , وآخرها " غزوات إعرابية " برداء مفخخاتي .

وما اثبت عرقية سومرية " الأمة العراقية " وعدم " عربية العراق " كتكوين اجتماعي , هو التصنيف العربي للثقافة القومجية وخطابه ألاثني الطائفي ذاته للعراق من خلال أبواقه الدعائية والإعلانية والذي أكد فيه بان ثلاث أرباع السكان المحليين في العراق ينحدرون من أصول غير عربية , وهذه

هي الحقيقة التي ربما يعدها البعض لوحة سريالية , إن ثلاث أرباع القاطنين في المساحة الجغرافية للأمة العراقية هم " عرق سومري مقدس " وشعب إبراهيم الخليل في الجنوب العراقي الأغر خصوصا وان هذا العرق السومري المتفوق يشكل الإطار الإيديولوجي والفكري الذي ماانفك يتحكم بمنظومات العلاقات والتقاليد الاجتماعية وموروثاته    التاريخية التي تظهر بأنصع صورها السومرية في سكان الاهوار السومريين الحاليين .

اتفق وبعض البحاثة والدراسين وخبراء الأجناس والأعراق البشرية بان " للعرق البشري " دورا وفاعلية في سلم التطور الإنساني وسيرورته المجتمعية التكوينية سيما وان الأقوام التي خرجت من معطف " بلاد سومر " باتجاه العالم الآخر قد أثبتت " عبقريتها الاجتماعية " و " عبقريتها العلمية " في صناعة تاريخ علمي متفوق ومجتمع مدني متطور بسط نفوذه التكنولوجية وبعض من ثقافاته المدنية على كافة أرجاء المعمورة وخلق ( نموذج ليبرالي ) يحتذي به بالرغم من سلبيات بعض أنظمته الإيديولوجية .

بينما نرى في الطرف الآخر , عنصرا بدويا بليدا , ما زال يحمل إبريقه الذهبي إلى حديقة بيته الفخم دون المرحاض الصحي لقضاء حاجته , وسادرا في " فرغ معرفي " وفراغ تاريخي مدني وتطوري , بيد إن آخر فضيحة من فضائحه التاريخية المتخلفة والتي ظهر أمرها للعيان وبشكل لا ريب فيه هي آخر انجاز من انجازات " جدليته التاريخية الهزيلة "  في تكوين وتجهيز الكتل البشرية الملغمة وتفجيرها في الأوساط الفقيرة للأمة العراقية الخارجة للتو من دكتاتورية إعرابية فاشية .

إن يوميات وقائع الموت المعلنة للعراقيين في نشرات الأخبار المرئية والإذاعية , والمشهد الدموي الذي ينفذه " الملغمين العتاة " بمناسبة أو غير مناسبة هو استهداف " للعنصر الإعرابي " المتخلف للذات السومرية التي تحررت من قيود وسطوة الفاشست القومجي , ومحاولة إحياء " عنصرية بدوية " جديدة للسيطرة على الرجل السومري الذي انفلت من عقال الدكتاتورية والحكم الانفرادي المستبد باتجاه ترتيب " بيته السومري " بالرغم من ظهور طبقة من " المعممين الفاشيين " الذي يحاولون إيقاف الأجراس المدنية للساعة السومرية .

التاريخ الذي بدا من سومر كما يقول " صموئيل كريمر " وسيكون قلب " المركزية الحضارية " للعالم الجديد كما توحي الأساطير التوراتية , هو النافذة القطرية المحتملة لظهور التشريق ( المقابلة للتعريب ) التبشيري الذي يغزو العالم حضاريا ويوحد الحجاب الإسلامي والصليب المسيحي والقبعة اليهودية في ارض سومر , وطواف " الثالوث الديني " بوئام ومحبة وسلام حول مقام سيدنا إبراهيم عليه السلام .

هذا " التشريق السومري "  الجديد الذي سيوحد الأديان السماوية الثلاث ويبرز كعنصر تفوق إنساني وتفوق عرقي ومجتمعي ,هو سبب ستراتيجي كاف لعقول الأصوليات المتطرفة الخرفة لغزو بلاد سومر..

Adnan_tumma@hotmail.com

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة