يومان في خلية النحل ((ROJ TV)) هشيار بنافي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

خليّة مباركة، لإنتاج أنقى أنواع العسل... نحلها في حركة مستمرّة.. و كلها عاملات مجدّات، لا تعرف ألكَلل، و لا ألملل، منضبِطة ألعمل، مُجدّة، مكافِحة، مناضِلة... و مضحّية براحتها، و شخصيّة أفرادها!، و كل ما يتصل بالفرديّة، و الأنانيّة، و الغرائز الطبيعيّة!.. في سبيل تطبيق، ايدولوجيا متطوّرة، بين شعوب مُتخلّفة!، ترفض كل جديد، و تفرض قيوداً من حديد، على تصرفات الإنسان (ألعبيد)!.... لذلك يعتبر، عمل نحلنا الموصوف، من أشقى الأعمال، و أرهق الأفعال، و إن كانت من أنبلها، و أشرفها، و حتى ترتقي سمواً، لتقترب من مسلك الشهداء، و القدّيسين، و الرهبان!، الذين يعوفون كافة مباهج الحياة، من اجل التغيّر، الصّعب ألمنال، إلا عند الأبطال، ذي العرفان، و العِلم، و الكمال.. ثوّار سوح النّضال العسير، و الطويل، و الذي لا ينجو من مغاضهِ، من كان له ذهنٌ عليل، لا يقبل بالتجديد الدّائم، و إلى ما وراء السَرمد، و الأزل، و إلى....... ما لا نهاية، من أزمان وهميّة، تبدو لنا كتسلسل، لتعاقب مستمر، لاليل و النهار.

إن الحفر في الصخر، بمعاول المجدّدين، عملية شاقّة، و مُضنية، لا تخلو من منغِصات، و أخطاء كثيرة، منها: ذبول الشخصيّة!، لانصهارها في بوتقة، الحزب الفولاذي، الذي يتعرض، لأبشع أنواع الإرهاب، من قوى عالميّة، و محليّة عديدة، تُحاول جاهدة، في خلع شجرة ((آبو)) اليافعة، من الجذور. إضافة إلى الثقافة المتدنّية، لبعض المسئولين الكِبار!!، و تشبعهم بالتراث العَّفن، للدّولة التركيّة، التي حاولت، تدمير النفسيّة، و الشخصيّة، حتى أضحوا يتصرفون، و دون وعي منهم، بتصرفات شموليّة، غبيّة، تقتل الذّات، و تحدّه كثيراً، لعصره داخل، نموذج موحّد!، لا يعترف بقدرات، و طاقات، و مزايا، و مواهب، و مِهَن، و حِرَف، و هوايات.... و خصوصيات أخرى، مختلفة لدى البشر، لا يمكن أن تقبل، و ترتاح بمعاملة موحّدة!، تقتل الإبّداع، و العَبقريّة، و تقترب من نموذج الأدّيان، التي لا تعترف أيضاً، بكائن من كان، إذ لم يصلي صلاتها، و لم يؤدي زكاتها، و لا يصوم صومها، و لم.. و لا.. و لم.. إلى آخره، من شروط، يجب توفرها، لدى جميع المؤمنين بعقائدها، حَرْفياً!، و كما هي (منزّلة) من السّماء (السابع)!، و دون أية مناقشة، و إستقصاء!، للبحث عن الأحسن، بفكر ثاقب، و حُرّ، ستضيف لبْنات، إلى البناء الجّاهز، للمفكر الأوّل، أو الرسول، الذي هو نفسه (الإله الأوحد)!.. مما ولدت شطَحات، لدى الكثيرين، نسفت هيكليّة الدّين، و أخلاقيّاته، لاحقاً، و أتتْ إلى الوجود، مذاهب، و طوائف، و طرق شتى، لا تخدم الهدف الأصلي، لعدم تمكنها، من قول الحقيقة، التي ستضيع، مهما كانت راسخةً، و بُنيتْ بأساساتٍ محكمةٍ، متينةٍ، تريد التحديث ((الديناميكيّة))، و لا يتمنى واضعها، أن يبقى لوحده، في مواجهة الأعاصير، و الزوابع، و متحملاً الجهد الأعظم!، و المسؤوليّة الأكبر!، حتى تشلّ أكتافه، من جرّاء حمله الثقيل!، الذي قذفه السابقون على كاهله... فيلعن ذلك اليوم، الذي أتى فيه إلى الدّنيا!، بين قوم لا يعقلون، إلا من خلال خلايا دماغه!، الذي سيبقى قاصراً، مهما بلغ من حدة ذكائه الفّذ، و فكره العملاق، الذي سيغيّر مجرى التاريخ، لو ساعده أدمغةً أخرى، تضيف ولو حرفاً، إلى رسالته، التي ستخلد مدى الدّهر، و ستجدّد باستمرار، مستمدّة القوّة، و العزيمة، و الإصرار، و النشاط، من عبق فلسفة الماضي، وحَداثة الحاضر، بلامركزيّة فدراليّة، لكافة مؤسسات، التنظيم الحزبيّ، لتتمتع عندها، بشخصيّة مستقلّة، تبرز بدورها، شخصيّات أفرادها، و تمنع ألفرديّة، ألأنانيّة، و تستأصلها من النفسيّات، مع بقاء الجُزء المحمود منها، و تنميته، و إيجاد سُبل جديدة، لإشباعه، بشكل علميّ، و مدروس، و دون أية خوف، أو وجل، أو خجل، من المحيط الفاسد المُلوّث، لقوات البغي الاجتماعيّة، و الدينيّة، المتفسّخة، و القّذرة، المتعفّنة، و التي تحاول التشهير، و التَسقيط، لمعتنقي ألفكر ألجّديد... فالشجاعة في التطبيق، من أهم العوامل، لخلود أي مبدأ، يريد بناء، إنسان حرّ طليق، لا يحدّه، إلا حرّية غيره، و لا يخاف، حتى من خالقه، لكونه يحبه من الأعماق، و حتى إن أساء إليه أحياناً، و أخطأ فهمه، و لم ينصاع لأمره.. لأن الحبّ المتبادل، بين الوالدة، و المولود ((الخالق، و المخلوق))، كفيل بتقزيم الخِلافات، إلى أن تتلاشى، في لجة بحر العّشق العميق، و الشوق ألشديد، و الإخلاص الخالص، و ذلك إحتراماً، على الأقل، للأجيال القادمة، التي ستحتاج حتماً، لعمليّة مماثلة، و ذلك بإضافة المزيد، إلى تلك ألايدولوجيا، مع  شطب ما لا يتفق، مع روح عصرهم منها، لكي يسعدوا حينئذ، الرّوح الخالد، للمفكّر العملاق، و المظلوم الأسير.. الذي يطالبنا أليوم، بذاتيّة حُرّة، و غير مقيّدة، بنموذج وحيد، كالزواج الكاثوليكي!، يقتل الشخصيّة، و لا يميّزها عن الفرديّة!!!، و يفرض على الجّميع، قالباً أصم!!، تكبح العواطف، التي لا يمكن أبداً، من السيطرةِ عليها، فلا بد أن تطفو إلى السطح، بتطرّف مرضيّ، و منحرف، ليشغل ذهن الإنسان، بمساحة كبيرة جداً، و غير مسموحة بها إطلاقاً، لدى الفرد الطبيعيّ، ألمتربّي تربية سليمة، تخدم كافة جوانب شخصيّته، و شخصيّة مجتمعه الصحيّ، الذي سيكون رياضياً، قويّ ألبُنية، و ذو رؤى جَليّة، يعترف بعقليّة، كافة أعضائه، و يحترم إنسانيتهم، و يضمن حقوقهم، و إحتياجاتهم الأساسيّة، و ينجوهم من أحقاد، و عُقد، و تزلف، و تزيف، و جَهالة بعض ألكوادر!، الذين يُسَقّطون الأفراد، لتصرف مُعَيَن!، لا يتفق، مع نهج الحزب!، لأنهم مصابون، بالعمى الايدولوجي، و لا يميزون بين الألوان، التي تبلغ الآلاف، سوى أللون الأبيض، لرفاقهم المقرّبين!، و الأسود للمختلفين، حتى إن كانوا من المبصرين!، و المكافحين!، و من الذين يفكرون بحرّية، شبه مطلقة، لا تعترف بالعادات، و التقاليد، و التراث، و القيم، و جميع المُثل، و الأعراف، و الأديان،  إلا إذا اقتنعوا بجدواها، و منها معاني الشَرف الأحمق، و الغيرة المبصرة، و العمياء أيضاً.. لأنهم عرفوا الأسباب، التي أدّت إلى تفشّيها، بتلك الصورة الشموليّة، الافيونيّة، البشِعة.. خوفاً من الله!!!، ((الرّسول)) جلّه و عَلا!، أو احتراماً للأوّلين، الذين لو احترموا بدورهم أوليهم، و هلمّ جرا..... لكنا الآن قروداً!، لا تعمل، أو تفعل شيئاً، إلا تقليداً لغيرها!!!.. و لا نتكلم، إلاّ كالببغاوات، التي تردّد صدى، بعض الأصوات!.

أخيراً..... أشكر من الأعماق، إدارة تلفزيون ((ROJ TV))، لدعوتها الكريمة، فكنتُ خلال يومين، كأسعد إنسان، بين شقيقاته العاشقات، و أشقائه العشّاق، للحياة الحُرّة، و التي يجاهدون، من اجل بلوغ غيرهم لها!!!، لذا يعملون، ما لا طاقة لنا، بأعمالهم الشّاقة، التي ستزهر، و ستثمر مستقبلاً، على شجرة بلوط ((آبو))، التي ستكون عندئذٍ، وارفة الظِلال، عميقة الجذور، باسِقة الأغصان، المتفرعة من أصل مبارك، قد ارتوى بدماء، عشرات ألآلاف من الشهداء الخالدين، و عَرَقَ مئات آلاف أخرى، و حرمان مثل عددهم، من أبسط الملذّات، و منهم عامِلات، و عاملي خليّة نحلنا، ذو الشَهد المَلكيّ، ألذي سيشفي، غليل شعوب كوردستان، و سيفرج عن كربها، إلى أن تستقلّ، بإرادتها الذاتيّة، في كونفدراليّة الشعوب، الحُرّة، و المتّحِدة اختيارياً، مع بعضها البعض، لرسم أروع لوحة، بأبهى الألوان، و أسّطع الأضواء المتداخلة، لإنتاج نور الحقيقة......

 فإلى ذلك الغد السّعيد، و الذي سيأتي لا محال، و مهما أعاقه الفاشست الأتراك، و الشوفينيون الأعراب، و المحنّطون الأفراس، و الجّهلاء الأكراد، و عرقلوا بضبابيتهم، بزوغ فجره الورديّ، الجّميل، الذي سنستلهم منه وقتئذ، عشق حياة أخرى، أسعد بمئات المرّات، من حياتنا المنحطّة، و التافه هذه، و التي تفتقر، لأبسط مديات، السّعادة، و اللّذة، و الألفة، و الحُبّ، و العّشق، بعدالة، و مساواة.

 

ـ موقع ROJ TV:

http://www.roj.tv/

ـ الفنان العبقري، و الثائر المخضرم، ((شفان))... يغرد بين مئات الآلاف، من بنات، و أبناء شعبه ألوفي، من المغتربات، و المغتربين في أوربا:

http://www.youtube.com/watch?v=WNuJDOze5l0&feature=PlayList&p=84EAF368CFC3D6D7&playnext=1&playnext_from=PL&index=1

 

hishyar.binavi@googlemail.com

24.12.2009

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة