إحتلال عساكر ولاية الفقيه لمنابع النفط العراقية....بين العبرة والإعتبار ... القسم الثالث

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

منذ سقوط الدكتاتورية البعثفاشية في وطننا العراق قبل أكثر من ست سنوات والقوى الرجعية العربية وغير العربية  فُرادى وأحلافاً ، القريبة والبعيدة ، الحاقدة على كل توجه ديمقراطي تحرري علماني بدى يتراءى  كهدف يريد الشعب العراقي الوصول إليه بعد عقود الكساد والخراب التي  جلبتها دكاتاتورية البعث البغيض ، تسعى بكل ما لديها من عملاء ووكلاء وأموال ومتنفذين من الساسة  الجدد من خريجي سوق إمريدي وحاملي شهاداته ، وبكل ما لديها من أموال تنفقها على عصاباتها الإرهابية داخل العراق وخارجه ، وعلاقات دبلوماسية توظفها للخداع واللف والدوران على شاكلة قتل القتيل والسير في جنازته ، بكل ذلك وبغيره الكثير تسعى هذه القوى للنيل من هذه المسيرة العراقية التي أصبحت إنذاراتها الجدية تتعالى في أسماع الحكومات الرجعية المتخلفة التي تسيطر عليها هذه القوى الغاشمة المستبدة  حاملة لها ما سيؤول إليه مصيرها لو قُدر للمسيرة العراقية النجاح ولبرنامجها التحرري التحقيق فعلاً . هذا المصير الذي سوف لن يكون سوى مزبلة التاريخ البشري بكل حاوياته المليئة بلعنات الشعوب وحقدها على تلك ألأصنام مهما إختلفت مسمياتها وتشعبت مواصفاتها .

 

إلا  أن أغرب هذه التحالفات ، وفي مقدمة قائمة الأسماء المكروهة والبغيضة لدى الغالبية العظمى من أهل العراق هو التحالف الذي يقوم الآن بين دولة الملالي المتخلفة في إيران وبين دولة البعث الجائرة في سوريا ، والذي خطط ونفذ ولا زال  يخطط  وينفذ الكثير من المآسي التي مرَّ ويمر بها وطننا وأهلنا .

 

 وقبل أن نتطرق إلى ما يسعى إليه هذا التحالف البغيض وما يخططه لوطننا من كوارث أخرى يشبع بها طبيعة القائمين عليه من الملالي والبعثيين الذين أصبحوا المثل الذي لا يجارى في الوحشية والحقد على كل مَن يقف أمام أفكارهم المتخلفة ومشاريعهم الإستغلالية التوسعية القذرة وسياساتهم الديماغوغية البائسة ، نحاول التطرق إلى مقومات هذا التحالف لنرى مدى همجية التفكير التي يتمتع بها قادة هاتين الدولتين الدكتاتوريتين .

 

ما يجمع الإثنين على سلوك هذا الدرب المشين هو إنتماء التوجهين ، الملائي والبعثي ، إلى مدرسة سياسية فكرية واحدة منهجها الأساسي التمسك بالحكم بأي شكل من ألأشكال وبمختلف وسائل العنف والجبروت التي توفرها الموارد الإقتصادية في هاتين الدولتين  ،التي هي ملك الشعب أصلاً، لتحقيق هذا الهدف بغض النظر عن النتائج الوخيمة التي تؤدي إليها هذه السياسة الخرقاء والتي جرى التعبير عنها من خلال التسلط القمعي الأسود الذي مارسه قادة هاتين الدولتين ضد القوى المعارضة لجبروتهما . إن أحسن الصور التي يتجلى فيها هذا النهج الدكتاتوري في الحكم هي تلك المهازل التي يسميها النظامان القمعيان في سوريا وفي إيران " إنتخابات " . فلقد علم القاصي والداني طبيعة هذه المهازل من خلال النتائج التي ترتبت عليها وأهمها هو عدم حدوث أي تغير في الوضع السياسي يشير لا من قريب ولا من بعيد إلى أي تغير، حتى وإن كان على قيد شعرة ، في السياسة القائمة منذ عقود من الزمن ،إذ ان ذلك يشكل إحدى المؤشرات لدى الناخبين من أن أصواتهم لم تذهب هدراً . لم يحدث مثل هذا قطعاً وظلت هذه المهازل " ألإنتخابية " مسرحيات فاشلة في إخراجها ، غبية في كل حيثياتها ومضحكة في نتائجها ، وما هو إلا ضحك القائمين بها على أنفسهم ليس إلا. كما يعلم القاصي والداني أيضاً إن الإنتخابات الحقة إنما تأتي بوجوه قادة جدد بعد فترة معينة من بقاءهم في السلطة ، مهما طال هذا البقاء . إلا أن إنتخابات الملالي والبعثيين هي من النوع الذي لا يتنازل عن القائد الضرورة ، ولو كرِه ذلك الكون كله ، ولو تنافى ذلك وكل القيم الديمقراطية المعروفة في العالم . فالعائلة المُبشرة بالبقاء على رأس السلطة لا يُسمح لأحد أن ينافسها على هذا الموقع ، ومن يتجرأ على ذلك في سنة ما فإنه سيكون عبرة لغيره في العقود القادمة من السنين . والملالي لا يكفون عن الحديث باسم التعيين ألإلهي لمرشدهم الذي لا يعلم أحد من أي إله إستلم هذا التخويل ، إذ أن الكل يعلم أن إله السماء لم يرسل وحياً إلى البشر بعد النبي محمد (ص).

 

الكل يعلم ماذا جناه البعثيون في العراق ، والكل يعلم ماذا عانى الشعب العراقي كله وبمجموع مكوناته القومية والدينية من سياسة المعارضة للنظام البعثي إبان تسلطه على شؤون البلاد والعباد لأربعة عقود من الزمن . وكل مطلع على الوضع السياسي في العراق ومراقب لمجرى الأحداث فيه يعلم ماهية حزب البعث في تحالفاته وعلاقاته وسياساته مع القوى الأخرى ، ونظام الملالي يعلم بالتأكيد كل ذلك . ومع كل هذا يقيم هذا النظام تحالفات استراتيجية مع قتلة الشعب العراقي ومع قتلة الذين يتبجح نظام الملالي بالدفاع عنهم . إن حجته في ذلك هو ان البعث السوري يختلف عن البعث العراقي . وحجتنا على هذه الحجة هي أن مدرسة ميشيل عفلق بالجريمة والقمع والتسلط وإنهاء الآخر وبالتالي بالدكتاتورية هي مدرسة واحدة . هذا بالإضافة إلى ما نراه اليوم من حماية بعث سوريا لقتلة الشعب العراقي الذين يخططون من أراضي البعثفاشية السورية لقتل أهلنا في الوطن من خلال جرائمهم هم ومن خلال تعاونهم مع عصابات القاعدة الإجرامية.

 

ولم يكتف نظام ولاية الفقيه بالتعاون مع البعثفاشية ومع قتلة الشعب العراقي لتحقيق مآربه الدنيئة ، بل عمِل جاهداً أيضاً على التدخل المباشر لإكمال ما بدأته الدكتاتورية بالعراق من تحطيم لكل البنى السياسية والثقافية والإجتماعية والإقتصادية العراقية ، وليس من خلال نشر الإرهاب في ربوع وطننا من قبل عصاباته المسلحة فقط ، بل ومن خلال نقل المآسي والأمراض الإجتماعية التي يعاني منها المجتمع الإيراني اليوم بسبب سياسة نظام الملالي الخرقاء ، وأخطرها هي تلك المآسي التي نقلها إلى مجتمعنا العراقي هذا النظام المتخلف والمتعلقة بالمخدرات والتجارة بها وتعاطيها وانتشارها في مجتمعنا الذي لم يُبتلى بهذا الداء طيلة تاريخه .


التقارير المحلية والعالمية عن العراق تنذر بأخطار عدة يتعرض لها وطننا وأهلنا من هذه البضائع المهربة من إيران , وحكومتنا , حفظها ألله , تسهر على صيانة وتطويرألعلاقات مع واحدة من الدول التي تعتبر المصدر الرئيسي لبعض هذه ألأخطار والمتمثلة بحكومة دولة الفقيه في إيران , أكثر من سهرها على صيانة الحدود العراقية من العصابات التي جعلت من هذه الحدود ( خان إجغان ) تأتي وتذهب عصابات أجنبية من خلالها ما طاب لها ذلك مزوَدة بهويات دولة الفقيه الرسمية التي أعدتها لها مخابرات هذه الدولة ومحملة بكل ما خف وزنه من المخدرات القاتله وما كثر شره وبطشه وثَقل وقعه وعمَ تدميره على أرض وطننا وأبناء شعبنا الذين أخذت عصابات القتل والنهب والسلب ألسائبة في شوارع بعض المحافظات العراقية تنادي لدولة الفقيه بيد وتوزع أو تبيع المخدرات على المواطنين باليد ألأخرى تساندها في مسعاها هذا عصابات أخرى لا ندري من أين لها كل هذه ألأزياء الرسمية للشرطة العراقية الجديدة , بعضها يرطن بالعربية وبعضها لا تفهم منها ما تتفوه به خلف نقابها ألأسود .


ألأخبار التي تناقلتها المصادر الإعلامية المحلية والأجنبية كانت تشير منذ  أمد طويل إلى تفاقم إنتشار المخدرات في المدن المقدسة خاصة والتي تشكل أكثر من محطات رئيسية لما يسمون " بزوار العتبات المقدسة " ولا ندري  كيف يجري فرز هؤلاء الزوار بين وكيل مخابرات ولاية الفقيه أو تاجر مخدراته . أن كل مطَّلع على أوضاع المدن العراقية المقدسة خاصة النجف ألأشرف وكربلاء المقدسة يعلم تمامآ أن وجود ألرعايا ألإيرانيين فيها يمتد إلى حقب تاريخية بعيدة , تبلورت من خلاله علاقات عائلية وصِلات وطيدة على الصعيدين الخاص والعام وهذا ما أدى إلى قوة التماسك بين الشعبين ألأيراني والعراقي بالرغم من الحرب الشعواء التي أرادت بها البعثفاشية بالعراق إسقاط الجمهورية ألإسلامية الفتية في إيران والمآسي التي تعرض لها الشعب ألإيراني من خلال ذلك, وبالرغم من سياسة القمع والملاحقة والإضطهاد التي مارستها ولاية  الفقيه بعد أن ثبتت أقدامها , ضد أكثر , وليس كل , من لجأ إليها من العراقيين هربآ من القمع البعثفاشي ليقع في قبضة القمع الملائي الذي يدعي حرصه وصيانته وتمثيله لأبناء وبنات تلك ألطائفة ألتي لجأت إليه ظنآ منها بصدق هذه ألإدعاءات التي يشهد مئات ألآلاف من العراقيين الذين أكتووا بها على ما تحتويه من الكذب والدجل والنفاق . لا شك من وجود بعض ممثلي ألأحزاب الدينية العراقية وقادتها من الذين حظوا من قادة دولة الفقيه بمعاملة تختلف عن معاملة هؤلاء السواد من الناس العراقيين ، المجلس الإسلامي الأعلى مثلاً، إلا أنني لا أعتقد بأن هناك من هؤلاء القادة المحترمين , ألذين هم على رأس السلطة العراقية ألآن , من يستطيع أن ينكر ذلك حتى وإن تنكر له .

 

لقد علت ألأصوات ألعراقية دوماً تنادي بإنقاذ  المدن العراقية المقدسة من شرور الوافدين إليها بصفتهم زوار للعتبات المقدسة حاملين معهم ألصُرر والحقائب والخروج ألمليئة بالمخدرات القاتلة التي بدت التجارة بها في كل أرجاء المدينة وكأنها من ألصور أليومية ألمألوفة . لكن الحكومات المتعاقبة بعد سقوط البعثفاشية إتبعت سياسة القرود ألثلاثة الذين لا يسمعون ولا يرون ولا يتكلمون والذي عبر عنها القرآن الكريم أحسن تعبير حينما وصف القائمين على هذا ألسياسة بأنهم : صُمٌ بُكمٌ عميٌ لا يفقهون . وظلت الحال على هذا المنوال وأعداد المسطولين أو ما يسميهم الشارع العراقي اليوم ب (المكبسلين) يزداد ويتفاقم ولم تنفع ، لتدارك هذا ألأمر، حتى ألأصوات الدينية الخيرة التي حرَّمت التعامل مع هذه المواد السامة أو تعاطيها مشيرة إلى مخالفة ذلك لكل القيم والمبادئ والأخلاق ، إلا أن مثل هذه المبادئ غريبة فعلاً عن منفذي سياسة ولاية الفقيه ومَن يسير في فلكهم في وطننا العراق .


لقد راهنت البعثفاشية على حصان القومية ألشوفينية لتخلق العداء بين الشعبين العراقي والإيراني , فجعلت من فُرسه وكورده وعربه وبلوشه وقومياته ألأخرى , فُرسآ وصفتهم بالمجوسية ولصقت بهم تهمة العداء للعرب وللعراقيين وهي لم تقصد بإكذوبتها هذه الذفاع عن العرب أو ألعراقيين , بل لتنفيذ مخططات سياستها ألإجرامية في المنطقة والتي لم يُكتب لها إلا الفشل الذريع والرمي في أعمق وأنتن مستنقعات التاريخ البشري لتلتحق بشقيقتيها النازية والفاشية . ويراهن قادة دولة الفقيه اليوم على حصان من نوع آخر ألبسوه لباس الدفاع عن أشقاءهم!!!! بالمذهب والطائفة بالعراق , وكأنهم أوصياء عليهم , ليمتطيه بعض من ترجل توآ من حصان البعثفاشية ليعيد رهانه على ساحة الطائفية والمذهبية التي سوف لن تجديه نفعآ أيضآ , حتى وإن بدت سوقها رابحة اليوم .

 
لا تسكتوا , يا أبناء وطني الغيارى على تزييف تراثكم وعلى قطع جذوركم التي تمتد في أعماق التاريخ وعلى سمعة آباءكم وأجدادكم وعلى صيانة مقدساتكم وعلى مستقبل أطفالكم وعلى إسترداد ما نهبته البعثفاشية من حقوقكم وعلى ما خربته الحروب من دياركم وعلى ما تبذلونه ألآن من الغالي والنفيس بصبركم على ألإرهاب وجلدكم على المصائب المحيقة بكم للوصول بوطنكم إلى من سبقتكم من ألأمم والشعوب في هذا الكون الواسع الرحيب , لا تسكتوا على إستنزافكم بإستنزاف أعظم رصيد تملكه ألشعوب التي تتطلع إلى التقدم والرقي والمتمثل بشبابها وضمينة وجودها وإستمرارها على الحياة. إرفعوا أصواتكم في كل محفل وبكل مناسبة ضد من يسعى إلى قتلكم بسلاح الطائفية البغيض بعد أن عجزت البعثفاشية عن قتلكم بسلاح القومية الشوفينية المقيت وضد كل من يسعى إلى إستنزاف خيراتكم وسرقة مواردكم من العرب وغير العرب ووكلائهم وعصاباتهم مهما لبست من ثوب وبأي قناع تقنعت ، ومن كل مَن تسول له نفسه  النيل من هذا الشعب والوطن . واجعلوا من الإنتخابات القادمة وسيلتكم لتحقيق كل ذلك .

أما إقليميآ فسياسة الملالي تقوم على تحريك الدُمى التي نشرتها هنا وهناك كلما وجدت ضيقآ في تشديد الخناق الدولي على محاور حركتها في المنطقة . ومن سوء حظ الشعوب والدول التي تتواجد على أراضيها هذه الدمى ألإيرانية التي لا تتوانى عن زج بلدانها في أتون حرب أهلية إرضاءً لعنجهية المرشد الأكبر, كما جرى في لبنان وكما يحاول البعض من هذه الدمى ومن القوى التي تقف في مواجهتها من الجهة ألأخرى والتي تتصرف بنفس المستوى الفكري الإجرامي العنجهي أن تقوم به بالعراق في الوقت الحاضر. أما الدعاوى الجوفاء التي يطلقها بين الحين والآخر القائمون على هذه السياسة والمتعلقة بموقف النظام ألإيراني من إسرائيل وإسنادها لنضال الشعب الفلسطيني ضد النظام الصهيوني فسرعان ما تبدو على حقيقتها وينكشف زيفها إذا ما وجد فيها الملالي ما يعكر عليهم صفو علاقاتهم مع جميع الدول العربية , وخاصة دول الخليج , التي تسعى جميعآ لإيجاد أفضل الوسائل للتواصل مع النظام الصهيوني سياسيآ واقتصاديآ . ويظل التوجه لإذكاء شهوة الملالي لإبتلاع منطقة الخليج فوق ما يطلقونه من بالونات فارغة تجاه الشعب الفلسطيني خاصة وحركة التحرر العربية على العموم. وهذا التوجه في سياسة الملالي بالذات هو الذي دفع طاغية آخر من الطغاة الجاثمين على الخليج أن يسبق الزمن بالإستيلاء على هذه البقعة من ألأرض الغنية بالموارد النفطية التي سال لها لعاب الملالي قبل لعابه . فابتكر الطاغية المقبورفي العراق وابتكرت معه الرجعية العربية المتسلطة نظرية البوابة الشرقية التي سولت لنفسها بموجبها , واستنادآ إلى التصرفات الطائشة لدولة الملالي , أن تشن حربآ همجية أدت إلى تدمير البنى ألإقتصادية والإجتماعية للشعبين العراقي والإيراني على السواء.

 

وعلى النطاق العالمي تبنت سياسة ولاية الفقيه منطق العنجهية والمكابرة والتي لا تختلف عن تلك السياسة العنجهية التي مارستها البعثفاشية بالعراق والتي أوصلت البلاد والعباد في وطننا الجريح إلى ما هم عليه ألآن من خراب وتدمير على كافة ألأصعدة وفي مختلف المجالات . فبعد أن سرق الملالي ثورة الشعب الإيراني التي قام بها كل من إضطهدهم نظام الشاه وجهازه السافاك المقبورين عام 1979 وبادر الإيرانيون الوطنيون المخلصون لتشكيل الحكومات التي أعقبت النظام البائد , تحركت الواجهة الدينية للثورة الإيرانية لتضع نفسها في مقدمة الصفوف بعد أن سحقت بالحديد والنار كل القوى الإيرانية الوطنية المعارضة لتوجهاتها السياسية البدائية المتخلفة . وبمرور الزمن تحقق ما كانت القوى الوطنية ألإيرانية تحذر منه ولا زالت ألا وهو سياسة التخبط الأهوج لمجموعة من الجهلة سياسيآ تقوم بما قامت به العصابة البعثفاشية بالعراق بتحدي المجتمع الدولي ومساندة الإرهاب وزج البلد في صراعات لا يجني منها الشعب الإيراني غير الدمار الذي يجنيه الشعب العراقي اليوم جراء سياسة العنجهية الفارغة ولغة قعقعة السلاح الجوفاء التي صار مآلها حفر الجرذان . فهلا يرعوي ملالي إيران مغبة هذه السياسة التي شهدوا ما آلت إليه بالعراق..؟ وهلا ترعوي دمى ملالي إيران , بالعراق خاصة , من تناقضاتها التي تُقيِّم بها سياسة أسيادها اليوم بأنها سياسة تصب في المصالح الوطنية ألإيرانية في حين كانت بالأمس تُقيِّم نفس هذه السياسة التي كانت تتبناها البعثفاشية بالعراق على أنها سياسة هوجاء جعلتهم يستعينون بأميركا وإنكلترا ودول التحالف الأخرى للتخلص منها , وهذا ما حدث بالعراق في التاسع من نيسان عام 2003 .

 

النظام الإيراني نظام دكتاتوري همجي متخلف لا يريد أن يرى على حدوده دولة كالعراق تسير ضمن التوجه الديمقراطي العالمي ، لأن في ذلك خطر على وجوده أصلاً .  لذلك فإنه وعملاؤه من الرتل الخامس داخل الوطن العراقي يحاولون بكل ما لديهم من أموال وأكاذيب وإرهاب لوقف أو عرقلة هذه المسيرة فيختلقون ما يختلقون باسم الدين حيناً وباسم الوطن حيناً آخر وباسم القومية في بعض الأحيان لتحقيق مآربهم السوداء هذه . فأحذروهم وكافحوهم كما تُكافَح الحشرات الضارة ، وأهل وطني على ذلك لقادرون .

 

الدكتور صادق إطيمش

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة