متى يناقش قانون حماية الصحفيين العراقين ؟ د. كاترين ميخائيل

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

المعروف عن النظام الديمقراطي يتكون من اربعة سلطات

السلطة التشريعية والتنفيذية والقضائية والسلطة الرابعة هي الاعلامية . ذكرت في مقالاتي السابقة ان السلطات الثلاثة الاولى فشلت باقتدار في العراق ولازلت اكررها مما اثار غضب بعض اعضاء البرلمان وارادو تكتيم صوتي ومعي صوت الاف من الصحفيين والكتاب والفنانيين والاكاديمين والمثقفين الذين يتعرضون للقتل والاختطاف والتهديد في كل يوم وسفكت دمائهم فقط لانهم يكشفو كل يوم فساد الدولة العراقية وعلى رأسها السلطات الثلاثة ويؤيد كلامي عضو البرلمان العراقي السيد أياد جمال الدين الذي ذكر علنا "النواب داخل قاعة البرلمان يهددون احدهم الاخر" لو تكشف فساد قائمتنا سوف نكشف فساد قائمتكم "_ لايعني في داخل قاعة البرلمان هناك نواب ونائبات نزيهين لم تلوث اياديهم بمال الحرام_ . كل واحد يعرف عورات زميله الذي يعايشه يوميا وكل الفاسدين ينتهج سياسة "غطي لي اغطي لك " لكن الذي كان اكثر جرئة واكثر وطنية واكثر احساسا بألام الشعب العراقي هم الصحفييون الشجعان المخلصين لمهنتهم الشريفة النبيلة واثبتو منذ عام 2003 حتى يومنا هذا , هذه السلطة النشطة التي تعمل من اجل العراق الحر والبناء بدل التهديم هي السلطة الرابعة . اصيبت هذه الفئة بخيبة امل عندما علمت عبر قنواتها الخاصة البرلمان العراقي يحاول المماطلة لزحف قانون حماية الصحفيين الى الدورة القادمة واطلق رئيس نقابة الصحفيين مؤتمرا صحفيا" هدد نقيب الصحافيين العراقيين، بتنظيم تظاهرات واعتصامات سلمية في جميع المحافظات في حال ترحيل قانون حماية الصحفيين إلى الدورة المقبلة لمجلس النواب مع رفع لافتات بأسماء النواب المعترضين، فيما توعد صحافيو المحافظات بالتظاهر حتى يتم إقرار القانون.  "

سبق ان وافق مجلس الوزراء العراقي يوم 28 تموز يوليو الماضي على إقتراح مشروع قانون حماية الصحفيين الذي تقدمت به نقابة الصحفيين العراقيين واحالته إلى البرلمان ، والذي يتضمن 18 مادة تتعلق باليات تأمين العاملين في الوسط الصحفي.وتنص المادة 16 التي اثارت جدلا واسعا حول تحديد المنضوين تحت تسمية (الصحفي)، (أن الصحفي هو الذي يعمل في الصحافة المقروءة والمسموعة والمرئية ومنتم الى نقابة الصحفيين العراقيين)، واعترض عليها عدد كبير من الصحفيين والاعلاميين المستقلين الذين يرون أن من حق اي صحفي ان لا ينتمي الى أي نقابة أو تجمع، وفقا لقوانين الصحافة في العالم."الاعلام العراقي"

  نعم هو الاجراء الصحيح لنقابة الصحفيين الاحرار الابطال بتنظيم تظاهرات وتقديم احتجاجات واعتصامات سلمية وتعرية النواب بالاسماء الذين يقفون وراء تأجيل مناقشة قانون حماية الصحفيين لانهم يخشون الصحافة ويريدون بلد ممزق لكسب مال وقوت الشعب العراقي .

 إرادة الصحفيون  ووحدة صفهم  ووضوح موقفهم بمواجهة خصوم حرية التعبير والتفكير على اختلاف ألوانهم هو قوتهم الجبارة. من حقهم ان يعملو الى تفعيل المادة 26 من الدستور التي تكفل:
اولا: حرية التعبير عن الراي بكل الوسائل.
ثانيا: حرية الصحافة والطباعة والاعلان والاعلام والنشر.
هي الكفيلة بإنتهاج طريق مهني وطني يرغم المتحاصصين ـ داخل وخارج مجلس النواب ـ على الإقرار بحق الصحفي .

ما يميز الصحفيين العراقيين :
*أكثر الصحفيين في منطقة الشرق الاوسط  الذين قدموا شهداء في تاريخ الصحافة (275 شهيداً) سقوط النظام الدكتاتوري 87 عملية اختطاف منهم 15 مازالو محتجزين منذ 9 نيسان 2003 .  أكثر الصحفيين في العالم تعرضا للارهاب المتعدد
القادم من الدول الجارة .
*يكافح الصحفيون من اجل وضع حد لجرائم إغتيال وملاحقة الصحفيين ، ومنع توجيه الاتهامات القضائية الكيدية لهم , وتطهير قانون الصحفيين وتطبيقاته من كل ما يُقحمه لمحاربة الطائفية والمحاصصة المقيتة . وادارة العجلة السياسية الى حقول دولة الوطن اسمه العراق .

 

اسباب عداء السياسيين المهيمنين على البرلمان للصحفيين

الصحفييون العراقيون يواجهون الكلمة الحرة بكاتم الصوت دون خوف ودون مساومة .

 هي الفئة التي تمسكت بشعار الوطن اكثر من السياسيين المهيمنين على السلطات الثلاثة .وسط ذئاب السياسة الذين يتسارعون لنهب اموال الشعب على حساب المواطن المغبون .

يواجهون الارهاب القادم الى العراق من عدة جهات بقلمهم الشجاع دون هوادة .

 أثبت الصحفيون العراقيون في جرئة عالية للدخول بمعارك سياسية كبيرة وصغيرة مع السلطات الثلاثة.

 الصحفييون العراقيون يحتمون بالوطن والمواطن دون اللجوء الى دعم خارجي. بعكس السياسين الذين يطلبون المساعدة والحماية من الدول المختلفة بينما الصحفيين العراقيين رغم صعوبة حياتهم وتحركهم المهني يبقون معتمدين على امكانياتهم الذاتية ودون قانون يحميهم داخل وطنهم.
 اثبتو اخلاصهم للشعب العراقي ومطاليبه وطرح احتياجاته بعكس السياسيين المنهمكين بتوزيع الاراضي وتهيئة جوازات السفر الدبلوماسية العائلية .

يعيش الصحفيون العراقيون في صراع عنيف مع خصمهم السياسي الامي الذي استحوذ على هذا الكرسي بقدرة قادر.

هم الذين فضحو الفاسدين والمفسدين في الدولة والمجتمع.

الصحفيون العراقيون يعشقون الحرية وهم في اشد محنتهم.

 الصحفييون العراقييون اصبحوا ضحايا للارهاب المسلح كغيرهم من مكونات الشعب المثقفة والاكاديمية المنتجة والمبدعة مثل الفنانين والكتاب والباحثين والاكاديميين, لانهم دعاة الكلمة الحرة . هم الذين عانوا ويعانون من وحشية أعداء حرية التعبير وخصوم الرأي الحر، وتعرضوا لشتى صنوف الإستبداد والإقصاء والقمع والتهديد على إمتداد عقود طويلة وعسيرة من الزمن سواء على ايدي الحكومات الاستبدادية المؤقتة واستمر المسلسل معهم حتى يومنا هذا .

كلمة اخيرة للبرلمان العراقي اطلقو الحرية للكلمة الصادقة .

اواسط ديسمبر 2009

 

 

 

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة