ما للمرشحين الكورد من الأيزديين في انتخابات برلمان إقليم القادمة؟ ... شمو شمالي

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 

كما هو معروف في الوسط الأيزدي وللمعنيين بالأمر أن هناك شخصين يمثلون الكورد الأيزديين في انتخابات إقليم كورستان والمزمع اجراؤها بعد فترة قريبة.. أحدهما يمثل الحزب الديمقراطي الكوردستاني (شيخ شامو/ رئيس مركز لالش الثقافي والاجتماعي بدهوك) & (علي ايزدين/ شخصية أيزدية معروفة على مستوى مناطق دهوك و شنكال و غيرها) والذي يمثل حزب الاتحاد الوطني الكوردستاني.. أما الأحزاب الباقية والتي لا نجد فيها مكانة لمرشح أيزدي، فأن أمرها طبيعي جدا كونها لا تعترف بكوردية الأيزديين حق شراكتهم بكوردستان هم يروّنها أنهم الاولى بها ولا توجد مكانة لغيرهم فيها وهنا أكثر من دلالة وقائع وأحداث سابقة خير اثبات على ما نرمي إليه، اللهم الحزب الشيوعي الكوردستاني والذي لا يملك المقومات الكافية التي يمكن للأيزدي الانخراط فيه من أجل اثبات نفسه وتحقيق طموحاته.

بغضّ النظر عن كيفية ترشيحهما وسواءَ كان المجتمع الأيزدي برّمته راضيا عنهما أو لا، فأننا جميعاً فخورين بأن نرى مَن يمثلنا في قبة برلمان إقليم كوردستان.
لكلا الشخصيتين خصالهما وصفاتهما التي قد تجعل منهما مؤثريّن في حالة فوزهما، فالسيد شيخ شامو معروف عنه بتواجده في مختلف المحافل الاجتماعية بكافة مناطق الأيزدية وله علاقات واسعة مع كافة الشرائح وخاصة المثقفة منها بحكم تواجده الدائم بدفة مركز لالش، اما السيد علي أيزدين، فالرجل له علاقاته الواسعة هو الآخر بحكم عمله في ميدان التجارة ومكانته المميزة هو الآخر.

لكن هنا سؤال يتبادر إلى الأذهان.. هل سيفوزان، أو له سيفوز أحد منهما؟

لما السؤال؟؟؟ لأنهما مرشحان عن المناطق التابعة لمحافظة دهوك والتواجد العددي للايزديين هناك قليل كون أغلبية المناطق الأيزدية تتبع المناطق الكوردستانية خارج الإقليم والتي كانت تسمى بالمناطق المتنازعة عليها، وكلنا نعرف وندرك في أن هناك تجربة سابقة مع السيد فرج ميرزا وهو من الكوادر الحزبية المتقدمة في البارتي وكان تسلسله هو الرقم(1) ضمن القائمة المرشحة لبرلمان العراق بدورته الحالية، لكنه فشل ولم يحصل على الأصوات الكافية كونه من المكون الأيزدي ولم تكن جميع المناطق الأيزدية مشمولة بدائرته الانتخابية.. ولأن هناك حسّ خطير وشعور سلبي لدى بعض فئات سكان الإقليم في أنه حرام اعطاء الأصوات لمَن هو غير مسلم حتى لو كان من الكوادر المتقدمة في الأحزاب الكوردية.


مقابل ذلك.. رأينا كيف أن الكورد الأيزديين أثبتوا وبما لا يقبل الشك أنهم ليسوا كغيرهم وأن كورديتهم نابعة من الوجدان وأنهم أهل للواجب متى ما أنيط بهم وهذا ما ظهر أخيرا في انتخابات مجالس المحافظات والمتمثلة بمناطق تواجد الأيزديين جنباً إلى جنب مع اخوانهم الكورد من المكونات الأخرى وبالأخص المسلمين منهم في شيخان وشنكال وبعشيقة وبحزاني، حيث ترّشح عن تلك المناطق بعض الأخوة الأكراد من المسلمين وبأصوات الأيزديين وكان للصوت الكوردي دويّه رغم بعض السلبيات والأمور التي أصبحت موضع شكوك بخصوص هدر الاصوات أو سرقتها (كما قرأنا في مواقع النت) لصالح شخصيات على حساب أخرى.

أنما المهم هنا ورغم كل شيء.. أن الأيزديين اثبتوا في انهم ليسوا انعزاليين ولا يريدون ان يكونوا بمعزل عن كوردستانهم وقراراته، كما اثبتوا بأنهم ليسوا متطرفين باسم الدين والعقيدة.. فالآن السيد سيدو حسين و بشار الكيكي والاخير أصبح نائبا لمحافظ الموصل، وبقية السادة في مجلس محافظة نينوى يمثلونهم كونهم كورد ولم يخسروا معركة الانتخابات كونهم مسلمين يعيشون في مناطق ذات الأغلبية الأيزدية.

أن ما ذكرناه أعلاه يشير إلى خوفنا من أن تتكرر تجربة خسارة السيد فرج ميرزا في الانتخابات البرلمانية السابقة كونه ترشح عن منطقة انتخابية أغلب سكانها أكراد مسلمون وهو كوردي وأيزدي الديانة.

لذلك فأن الواجب القومي والحسّ الوطني الكوردستاني ينادي الجميع في أن يكسروا ذلك الحاجز هذه المرة ويلتفوا إلى إخوتهم من الكورد الأيزديين ويصطفون لاعطاء اصواتهم للمرشحيّن شيخ شامو & علي أيزدين، كما فعل الأيزديين مع حال اخوانهم وكانت النتيجة ان الأكراد فازوا بأعلى نسبة من مقاعد مجلس محافظة الموصل.

والواجب الأكبر يقع على عاتق الكوادر الحزبية المتقدمة في أن يطلقوا إيعاز الكوردي لكوردستانه وأن تكون هناك ثورة على كل مفاهيم التفرقة والعنصرية والطائفية الدينية المقيتة، كما أن عهدنا بهؤلاء الكوادر والبيشمركه الأبطال كبير في أن يكونوا بمقدمة مَن يلبون النداء والإيعاز فيكونوا جنودا ومناضلين بالفعل من أجل نجاح المرشحيّن الأيزديّين وفوزهما بالانتخابات القادمة وحتى يشعر الأيزدي في انه شريك فعليّ بكوردستانه وليس منتجاً فحسب..

لا سامح الله وإن حدث وبقي هؤلاء الذين يرقصون على نغمة التفرقة الدينية في المجتمع الكوردستاني من الاخوة المسلمين على نظرتهم وتفكيرهم كما هي دائماً لغير المسلمين في الإقليم، فأن البيشمركه باستطاعتهم أن يقلبوا الأمر عندما يعطون اصواتهم للمرشحيّن اللذين خصصنا لهما موضوعنا هذا والتي ستكون كافية من أجل فوزهما ودخولهما قبة البرلمان وهما شيخ شامو & علي أيزدين.

وأخيرا وليس آخرا، دعونا نكون واقعيين بعض الشيء.. هناك بعضٌ من الاحباط في الوسط الأيزدي نتيجة بعض الأحداث الاجتماعية والسياسية والمناصبية (هل يا ترى السبب أنه هناك وجود كتلة راديكالية من الكادر الوسطي في البارتي والذين يمكن وصفهم بغير متحررين وغير ملتزمين بنهج البارزاني الخالد؟) واسئلة واستفسارات كثيرة وعديدة تراود الكورد الايزدي تجاه كوردستانه حول ما يجري أزاءه، من قضية الوزير الأيزدي الذي ينَّصَب حتى الىن الى القناة التلفزيونية الخاصة بهم إلى بعض الشؤون الخاصة بمجلس محافظة نينوى الحالي وما سبقه قبل الانتخابات وما بعد اعلان نتائجها.. من أجل ذلك كله، فأن الأمر يتطلب تواجد مَن يمثل الأيزديين في برلمان كوردستانهم بالإقليم ودعونا نكون واضحين هذه المرة.. فعدم وجود من يمثلهم بقبّة البرلمان يؤدي الى خسارتهم وشعورهم بالاحباط الشديد وهم ليسوا بحاجة الى مزيد من التساؤلات وحالات الاحباط.. كما لا ننسى في أن الآخر ينتظر دائما هفوة وهفوات حتى يحارب وحدة الصف الكوردي.

*الشيخ شامو/ رقم القائمة (110) التسلسل 17

*علي ايزدين/ رقم القائمة (102) التسلسل 68



شمو شمالي

 

شنكال: 12/ 9/ 2013

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة