((ما المطلوب من المؤتمر القومي الكردي )) ـ من جريدة ريا نو ـ العدد 111 ـ الحزب الشيوعي الكردستاني

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

انعقاد مؤتمر قومي كردي هو التفاؤل والسعادة الكبيرة لدى معظم الشعب الكردستاني لأنه سيكون المؤتمر الأول على مستوى الكرد في جميع أجزاء الوطن المقسم والمحتل إضافة إلى أكراد المهجر .

إن انعقاد المؤتمر خطوة ضرورية لصالح كفاح شعبنا الكردستاني المعاصر ومستقبلاً ، وهذا المؤتمر بمثابة الأم التي تضم أبناءها إلى صدرها لتعطيهم وتشعرهم بالأمل والاستمرارية بعيداً عن العواطف والمشاعر الوطنية والتي نعتز بها جميعاً ، وانطلاقاً من الواقع الذي يعيشه شعبنا في كل جزء من أجزاء الوطن وفي سائر بقاع العالم يمكننا القول بأننا نمر بفترة صعبة من تاريخنا وبنفس الوقت تتوفر لدينا أفضل الفرص التاريخية لتوحيد صفوفنا وكلمتنا في الداخل والخارج على حد سواء وليكن عقد هذا المؤتمر وما سيصدر عنه من قرارات مكرساً للوحدة والتوحيد .
إذا نظرنا إلى تاريخ حركتنا التحررية الوطنية والثورات والانتفاضات التي قامت في وطننا لوجدنا أن الكثير من المآسي والويلات والقضاء على الثورات وسحق الانتفاضات كانت نتيجة لتفرقنا وانقساماتنا مقابل توحد أعداءنا والأمثلة كثيرة تثبت صحة هذا الشيء .

لذا فإن عقد المؤتمر القومي الكردي يعتبر خطوة هامة وإستراتيجية لشعبنا ووطننا وبنفس الوقت فإن شعبنا الكردستاني يأمل الكثير من هذا المؤتمر أقله اتفاق ( الأخوة المتخاصمون ) إن جاز التعبير على وحدة الصف ووحدة الكلمة في المحافل الدولية وتمثيل وجود القضية 
الكردستانية بالشكل المناسب لها لتستحق المكانة اللائقة بها على الساحة الإقليمية والعالمية ونخص بالذكر القوى الأساسية الرئيسية الفاعلة على 
الساحة الكردستانية والتي من شأن اتفاقها حلّ الكثير الكثير من المشاكل والمصاعب والعقبات التي تعترض طريق حل القضية بشكل عادل وشامل في كافة المناطق بشكل واقعي مع إيجاد وخلق الظروف الدولية والذاتية المهيئة والمساندة لها ، لهذا يتطلب من الأخوة في الاحزاب الكردية والكردستانية المشاركة في المؤتمر ونبذ الخلافات الجانبية والشخصية وكل المشاكل العالقة بينها وإعطاء الأولوية لإنجاح المؤتمر والخروج بقرارات ملزمة للجميع منها :
1ـ مساندة مناطق غرب كردستان والتي تعاني أشد المعاناة من الهجمات البربرية والوحشية التي تهدد وجوده في وطنه وتجبره على التهجير ليتم إفراغ الوطن من أبناءه وذويه ليتسنى للأعداء تنفيذ مشاريعهم العدوانية ، وتقديم العون المطلوب لوحدات حماية الشعب والعمل الجدي لتوحيد كافة القوى المسلحة لتكون قوة واحدة .
2ـ المساندة والعمل الجدي للزعيم الكردي عبدالله أوجلان في تحقيق السلام والإخاء والديمقراطية .
3ـ بذل كل الجهود وتقديم العون الكامل لأهلنا في المناطق الشرقية من كردستان لوحدة صفوفه في سبيل تحقيق أهدافه المشروعة والعمل بكل القدرات لإنجاحه سلمياً وعن طريق الحوار بعيداً عن سفك الدماء وأعواد المشانق من النظام الحاكم .
4ـ إعادة المناطق المقتطعة من إقليم كردستان وتحريرها من الإرهاب والدمار الناجم عن الانفجارات والاغتيالات والاختطافات وذلك عاجلاً وبجميع أشكال الحلول الممكنة .
5ـ ليكن المؤتمر صاحب القرارات وليس التوصيات على كل الصعد الكردستانية وممثلاً وحيداً لقضيتنا .

كلنا أمل في أن يكون للمؤتمر قرارات وليس توصيات بمثابة مجرد حبر على ورق ، بل ملزم وملتزم تترجم إلى وقائع وبشكل عملي ملموس لحل قضايا شعبنا في هذه المناطق في مواجهة الحروب الإبادية الظالمة التي يتعرض لها .
مرة أخرى نطلب من كل المشاركين وبإلحاح إلى ضرورة تنسيق الجهود وتوحيد القوى في سبيل إنجاح هذا المؤتمر للارتقاء بقضيتنا التحررية الوطنية العادلة أكثر فأكثر على الساحة الدولية والإقليمية بقدر التضحيات الجسام التي قدمتها وتقدمها الحركة والشعب في كافة مناطق الوطن من الشمال والجنوب و الشرق والغرب في سبيل تحرره الوطني والاجتماعي الكردستاني .

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة