نعم ..البارتيون مطمئنون عبدالوهاب طالباني

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

 


يتساءل الكثيرون بينهم اصدقاء وبينهم خصوم عن سر الاطمئنان و الثقة الكبيرة التي يبديها الحزب الديمقراطي الكوردستاني قيادة وقواعد في نتائج الانتخابات القادمة في كوردستان، وعلى الرغم من أن تلك النتائج هي في علم الغيب، ولا يمكن التكهن بها على وجه الدقة لأسباب كثيرة تتعلق بالتغييرات الكبيرة التي طرأت على الساحة السياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية الكوردستانية والعراقية والتأثيرات الاقليمية ، وظهور قوى تقترب من الراديكالية في طروحاتها فقط من أجل ازاحة الحزب الديمقراطي الكوردستاني من موقع الصدارة في النضال الكوردستاني أوتحديد مشاركته الاساسية في قيادة الوضع السياسي في كوردستان التي تستند الى عمق وأصالة قوته الجماهيرية الذاتية ، وبالتحالف مع قوى أو أحزاب لها سقف ورؤى مشتركة واسعة معه.

وبكل بساطة ، يمكن القول أن الحزب الديمقراطي الكوردستاني أو "البارتي" يستلهم كل هذه الثقة بمستقبله السياسي ، من حقائق ووقائع كثيرة يعيشها ويتعامل معها بحكمة وإدراك عميقين ، وقد تكون هذه الوقائع ، ربما غابت عن أنظار البعض ، أو أن هذا البعض لا يفهمها لاسباب"!".

فالبارتي هو الحزب الذي أسس للنضال الكوردستاني المعاصر سياسيا وإجتماعيا وعسكريا منذ 67 عاما ، ومعظم الاحزاب والحركات السياسية الكوردستانية الاخرى خرجت من تحت معطفه، والبارتي هو صاحب البصمة النضالية لما بعد أربعينيات القرن الماضي ، وصاحب البصمة ذاتها لما قبل الاربعينيات عبر النضال الثوري الذي خاضه مؤسس البارتي القائد الراحل والخالد في ضمير كوردستان مصطفى بارزاني والعائلة البارزانية الكريمة في سبيل تحرر شعب كوردستان، هذا الواقع التاريخي هو الذي يجعل البارتيين والاغلبية العظمى من شعب كوردستان يتعلقون بالقيادة البارزانية لحزبهم من دون أي مواربة أو نكران لهذا الشعور المحفور في عمق اعماق ضمائرهم ، فإسم البارزاني ، وتضحيات البارزاني ، والصراع الشريف الذي خاضه البارزاني ، والصورة الانسانية المشرقة لطروحات البارزاني ، وقيادته الثورية في ادارة النضال العسكري على الرغم من كل التحديات الدولية والتعقيدات الاقليمية الكبيرة والصعبة جدا ، كل هذه الحقائق التي اقترنت يإسم البارزاني والبارتي ، تلعب الدور الاساس في أن تجمع اوسع الجماهير الوفية لذلك التراث النضالي المشرف بارتيين وغيرهم الى جانب منهج البارتي في الوضع السياسي الراهن الذي ينطلق في كل طروحاته من فكر "الكوردايتي" الذي اسسه مصطفى البارزاني.

البارتيون مطمئنون أيضا الى مستقبلهم السياسي الرائد لأنهم يعيشون التجدد الدائم والتحديث المستمر في كيان وممارسات وطروحات وافكار ووجوه قيادات حزبهم ، وعلى الرغم مما شاب الاوضاع العامة من فساد نتيجة لوجود بعض ضعاف النفس في بعض مفاصل إدارة الاقليم الكوردستاني نتيجة لظروف تظهر عادة في البلاد التي تخرج من مآسي الحروب ، الا جماهير الحزب رأت أن قيادة حزبهم نجحت في تقديم الافضل خلال دورها المؤثر في حماية الانجاز القومي الكوردستاني الكبير وتأسيس فدرالية كوردستان بعد الانتفاضة المجيدة عام 1991، والدفاع عن كوردستانية المناطق الكوردستانية خارج الاقليم ، والدفاع عن ثروات كوردستان الطبيعية ، وإستثمارها لمصلحة شعبنا ، وأنها مع الاحزاب الحليفة قدمت النموذج الامثل في بناء السلم الاهلي ، وتوفير الامان والاستقرار ، والقضاء المبرم على الارهاب الذي ما زال يعصف بمناطق العراق عدا كوردستان ، كما نجحت قيادة الحزب في جمع الشعب الكوردستاني وقواه المختلفة تحت مظلة وحدة كوردستانية أعجبت العدو قبل الصديق ، هذا على الرغم من جراح المدة المؤسفة التي مرت على شعبنا في اواسط التسعينيات.

إن العمق الجماهيري للبارتي لا يحسب على أساس عدد أعضاء الحزب الذي هو الاخر له مستواه العددي المؤثر بطبيعة الحال ، بل أن عمق الثقة بالبارتي يحسب على التاريخ النضالي للبارتي، لانه المدرسة النضالية الكوردستانية الاولى التي تجمع جماهير أكبر من عدد أعضاء الحزب حوله، لذلك فلحظة التصويت التي هي لحظة الانصهار في البوتقة القومية وإختيار الطريق الاسلم للحفاظ على المكتسباتـ ، ستكون اللحظة هذه في اغلب الاحتمالات الى جانب إختيار من هو الاجدر ، ومن خاض النضال الطويل ، وقدم التضحيات الاكثر ، ومن إقترن إسمه ب"شعار كوردستان يا نه مان" الذي كان أغنية الثورة الكوردستانية وبيشمركتها تحت قيادة البارتي لما يقارب الثلاثة ارباع القرن.

نعم البارتيون واثقون ومطمئنون لغد كوردستان ، ومؤمنون بالديمقراطية لانهم من حملوا هذا الاسم ودافعوا عنه بالدم منذ 16 آب 1946.


الأحد 01-09-2013 ...

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة