أصدقاء برطلة ...لماذا ... كامل زومايا

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

وقعت ستين شخصية وطنية ومن مختلف القوميات والتوجهات الثقافية والسياسية في العراق والمهجر على نداء من أجل تأسيس منظمة مجتمع مدني بأسم “أصدقاء برطلة” ومايزال الاعلان وجمع التواقيع  للمهتمين بالشأن الوطني والمؤازرين للشعب الكلداني السرياني الاشوري المسيحي جاريا للاطلاع والتوقيع عليه( الرابط ادناه) ،  وسوف يتم تشكيل لجنة تحضيرية بعد اكتمال جمع الاسماء وسوف يعلن عن جدول أعمال المؤتمر ودعوة المشاركين والمهتمين  خلال الفترة القادمة ..

 

كما هو معروف يتعرض سهل نينوى بشماله وجنوبه ، الشمالي الذي يشمل قضاء تلكيف بنواحيه  وبلداته ( القوش تللسقف وشرفية وباقوفه وباطنايا ...الخ)   وسهل نينوى الجنوبي قضاء الحمدانية /بخديده بنواحيه وبلداته  ( برطلة وكرمليس ..الخ) تتعرض الى  عملية تهميش وعدم اهتمام بها امتدادا للنهج الديكتاتوري للسابق قبل 2003 والذي كان بشكل صريح يعلن عن نهجه الشوفيني ضد جميع المكونات العراقية مدعيا زورا وبهتانا بأنه  يعبر عن تطلعات الشعب العربي وهو محض افتراء وتشويه للعلاقات العربية مع الشعوب التي تعيش بين ضهرانيها ، وازاء النزعة المتطرفة للبعث الفاشي القت تلك السياسية بظلالها بشكل سيء  على اعمال  مؤسسات الدولة عبر وزاراتها واعتمادها ولحد الان في قراراتها على قرارات “مجلس قيادة اللاثورة المنحل” ، ناهيك الارضية الرخوة والتي تساعد في تنامي الفكر الاسلاموي  الذي يجهد في اسلمة المجتمع على حساب مدنية الدولة والمواطنة العراقية ، والذي سهل لتلك الاجنده بنفوذها بين ابناء المجتمع العراقي  ، تلك  المخالب التي تستقوي بقوى اقليمية خارجية التي  لا تريد بالعراق خيرا، وتصرح علنا انها تريد  ان تضيق الخناق على الحلقات الضعيفة في الوطن من ابناء شعبنا من الاخوة الايزدية والشبك والمسيحيين ومحاولاتها البائسة في خلق عداوات  فيما بينهم تارة عبر معالجات خاطئة  للاثار السلبية لنهج النظام السابق،  وتارة اخرى عبر الترويع والترهيب والقتل والتهجير واستلاب الاراضي دون وجه حق من اصحاب  شعبنا الشرعيين ، ازاء تلك العوامل ازداد نزيف الهجرة والتي تلقفتها الدول الاوربية وامريكا واستراليا وكندا بمعالجة هي الاخرى اكثر قساوة في استقبال الالاف من ابناء شعبنا دون البحث في اسباب تلك الهجرة القسرية وتعاملت وبشكل متعمد في معالجة النتائج دون ايجاد الحلول للاسباب التي يتعرض اليها ابناء شعبنا وباقي “الاقليات” في المنطقة وكأنهم بذلك متواطئين مع اجندات تلك الجماعات المتطرفة ، الا ان في الاونة الاخيرة نرى هناك بعض التغير الغير الملموس  في المواقف لاسيما بعد الارشاد الرسولي لقداسة البابا وتأكيدات قداسة البطريرك لويس ساكو بضرورة التمسك بأرض الاباء والاجداد .

 

الشبك واصدقاء برطلة

ان منظمة اصدقاء برطلة كما يبدو من اسمها كأنها ضد اخواننا الشبك الذين نكن لهم كل الاحترام ونعتز بالعلاقات الاخوية والتاريخ المشترك  لاسيما واننا نشترك تاريخيا بمظلومية واحدة ضد التعسف والارهاب الذي طالنا جميعا  في ظل النظام الديكتاتوري ..

 

 من المعروف لابناء شعبنا العراقي ولابناء سهل نينوى بشكل خاص بأن اخواننا من الشبك لقد تعرضوا الى اشد واعنف ارهاب في ظل النظام الديكتاتوري البائد ، حيث اعتقل الالاف من ابنائهم لكونهم كانوا معارضين لنظامه الاستبدادي كما كانوا اخواننا الشبك ضحية كما كانت كل المكونات العراقية  لحروبه المجنونة ، اضافة الى ذلك  فقد طال قراهم التعريب والتهميش وفقدان الخدمات والاهم والانكي في تصرفات النظام البائد هو محاولاته  دق اسفين للعلاقات الاخوية بين الشبك ومحيطه المسيحي من ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري وكذلك مع الاخوة الايزديين عبر حزمة من القرارات المجحفة والتي كانت لصالح ازلامه القلة من ابناء الشبك ضد ابناء جلدتهما اولا ومن ثم ضد ابناء المنطقة ابناء شعبنا الكلداني السرياني الاشوري المسيحي  .

 

في ضوء ما تقدم والرغم من ان اللوحة بعض الشي معقدة وتحتاج الى دولة مؤسسات، دولة لا تجير المشاعر الطائفية للنيل من ابناء الوطن كما يحصل اليوم  ، فبعد انهيار النظام الديكتاتوري في نيسان /2003 جاءت المعالجات من قبل النظام الجديد على اساس طائفي وفي ظل غياب  الشعور الوطني وعدم التمسك بالثوابت الوطنية، ، فقد جاءت معالجة الاثار السلبية والاضطهاد الذي تعرضوا له اخواننا  الشبك على حساب ابناء شعبنا في سهل نينوى ، فقد اطفأت وفرزت الالاف الدونمات وتم الاستيلاء عليها دون وجه حق من اصحابها الشرعيين في سهل نينوى الجنوبي تحت اساليب ملتوية وطائفية معتمدين على نفوذهم في السلطة وبتنفيذ  قرارات “مجلس قيادة اللاثورة المنحل” المجحفة ضد ابناء شعبنا كقرار 111 لسنة 1995 وقرار  117  لسنة 2000 ومجموعة من القرارات الصادرة من وزارة الزراعة ووزارة الاشعال والاسكان .. 

نحن مع رد اعتبار وتعويض اخوتنا الشبك لما عانوه من ظلم ولكن لايعالج الخطأ بالخطأ فهناك الكثير من الحلول الناجعة تم تقديمها من قبل رجال الدين الاجلاء والاحزاب المنضوية في تجمع التنظيمات الكلدانية السريانية الاشورية ( تجمع لمعظم التنظيمات أكثر من 14 حزب ومؤسسة سياسية) ومنظمات المجتمع المدني منذ سقوط النظام الديكتاتوري الى الحاكم المدني  السيد بول بريمر والجمعية الوطنية والبرلمان العراقي ولحكومة السيد اياد علاوي والعديد من الرسائل لدولة الرئيس الاستاذ نوري المالكي ولكن لم يتم ولحد الان التفاعل مع مشكلة ابناء سهل نينوى(الشبك والايزديين والكلداني السرياني الاشوري والعرب في المنطقة )  بشكل جدي وبمسؤولية وطنية ..

 

ان المنظمة المزمع تأسيسها والتي تحمل اسم أصدقاء برطلة لا يعني ابدا الوقوف امام  التغييرات الديموغرافية والتهجير الذي  يطال فقط برطلة ، فمن المعروف لابناء المنطقة والمهتمين بقضية ابناء شعبنا يعرفون جيدا بأن الايادي الخفية تهدد الوجود المسيحي في سهل نينوى بأكمله وما يهدد وجودنا في سهل نينوى هي نفس تلك الجهات والادوات التي تعمل على زرع مخالبها هنا وهناك لافراغ سهل نينوى من مسيحيه ، وقد يكون حصة برطلة والتركيز عليها من قبل تلك الجهات في الوقت الحاضر هوالسبب الذي جعلنا ان نعلن ومن برطلة لتكون نقطة الانطلاق لدق ناقوس الخطر لجميع قرى وبلدات سهل نينوى لشعبنا الكلداني السرياني الاشوري ..

 

ان المشكلة التي تجابه  الاقوام الغير مسلمة في العراق وخاصة في سهل نينوى بالنسبة للمسيحيين والايزديين بخصوص بناء الجوامع والمساجد والاكاديميات ، ليس البناء بحد ذاته ولكن الخلفية والعقلية التي جاءت بها لتبني هذا الجامع وهذا المسجد في مناطق معروفه تاريخيا هي مناطق تواجد المسيحيين ، وكان الاجدى والافضل بناء الكثير من تلك  الجوامع والمساجد في قراهم ونواحيهم ، فالصلاة على ارض مغتصبة غير مقبول شرعا كما يقولون !!! .

 

لذا نسعى وعبر منظمة اصدقاء برطلة للحد من التغيير الديمغرافي الذي يهدد وجودنا في مناطق تواجدنا ونسعى لنشر قيم التسامح وقيم المحبة بين ابناء المنطقة من العرب والكورد والشبك والايزيديين والمسيحيين والفات نظر المجتمع العراقي والرأي العام الدولي لما تتعرض له “الاقليات” في العراق ، كما نسعى ان  يعم الامان والوئام بين ابناء الشعب العراقي ، ولابد من احترام الخصوصية الثقافية والدينية لآبناء الوطن دون املاءات من اي مكون على مكون آخر ..

 

لنعمل من اجل دعم جهود الخيريين في تأسيس منظمة أصدقاء برطلة من خلال الانظمام الى المنظمة وتفعيلها او من خلال موآزرتها والفات نظر المجتمع العراقي والدولي  لحقيقة ان عملية تهجير المسحييين “والاقليات” سوف  يهدد ايضا  السلم الاهلي والمواطنة العراقية التي نعتز بها..

معا من اجل بناء عراق ديمقراطي فدرالي موحد بسواعد جميع اطياف المجتمع العراقي والقوى الخيرة والمحبة للسلام ..

 

الإعلان عن منظمة أصدقاء برطلة..

"التغيير الديموغرافي يهدد وجود المسيحيين في العراق"  الرابط ادناه

http://www.ankawa.com/forum/index.php/topic,655683.msg5971102.html#msg5971102

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة