كوردستان سوريا تفتقر الكوردايتية محمد رشو

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

جرة غاز انفجرت وسط قامشلو بتاريخ 24/3/2013 وإذا بدفق معلوماتي على الفيسبوك والمواقع الإخبارية الكوردية بما رافقه من ألوان حمراء و العاااااجل  والهاااام جدا ...... و ما إلا هنالك من عبارات شد الاهتمام، علماً أن "الانفجار" كانت نتيجته ربما خمسة أصابات وصفت إحداها بالخطيرة.

المهم، وبعد تنظيف تداعيات الانفجار الفيسبوكية، حَدَثً حَدَثٌ جلل، تمثل في محاولة قوات الأسايش في عامودا تفريق تظاهرة احتجاجية وحدوث إطلاق نار مازالت تداعياته موضع التداول حتى الآن، حتى أن أحد أصدقائي من الصحافة الغربية بادرني صباحا بسؤالي عما حدث في عامودا نظرا للضخ الاعلامي الذي رافق الحادث.

في الطرف الآخر من غربي كوردستان أو ما تم تسميته اصطلاحاً "غربي-غربي كوردستان"، يتم الاعلان في الجوامع بحرمانية الاجتماعات الحزبية دون اذن مسبق من الاسايش، والمظاهرات "الغير مرخصة" يتم تفريقها بشكل شبه يومي ودائما بالرصاص الحي، وترخيص الأسلحة ساري على الكورد الغير آبوجيين فقط ومسموح لمؤيدي PYD والبوبنة حتى أنه تم السماح لهم بإنشاء حاجز مسلح لهم قبل قلعة سمعان، وقوات الأسايش (المسالمة في عامودا) تقوم في عفرين بالهجوم على القرى، وقتل من يقف بوجهها، واعتقال أهله وغيرها من ممارسات تحت اسم الهيئة "العليا"، بالإضافة إلى التحكم بكافة مفاصل الحياة بشكل أشبه ما يكون بالاحتلال.

أما في حلب فالقصة أكثر مأساوية، فالمناطق الكوردية تعرضت و تتعرض لحملة همجية من قبل النظام و ما يسمى بجبهة النصرة والPYD ، أدى هذا القصف المستمر منذ ما يقرب الخمسون يوما إلى أكثر من خمسين شهيدا في حي الأشرفية الكوردي فقط، والآن حان دور حيي الشيخ مقصود شرقي وغربي، فالقصف المستمر على الحي أدى حتى الآن إلى مقتل العشرات، وفي قريتي تلعرن و تلحاصل الكورديتان في الريف الشرقي لحلب تكرر سيناريو القصف و التهجير والقتل. أما المعلومة التي قد يجهلها أو يتعامى عنها البعض، هي أن هؤلاء الشهداء هم كورداً، ومثلهم في الكوردياتية مثل أي كوردي آخر، ودمهم بنفس سعر دم الكوردي في الطرف الآخر من الوطن.

أخبار الشيخ مقصود و الأشرفية وحلب اقتصرت على بضع صفحات لعدد من التنسيقيات، وعلى اهتمام من عدد قليل من الناشطين الفيسبوكيين، أما على المواقع فتم إعداد تقارير مقتضبة تعتمد على ما نشر على الفيسبوك بسبب عدم وجود المراسل أو صعوبة التواصل أو لعدم الفائدة الاعلامية الربحية من نشر أخبار غربي-غربي كوردستان كون التركيز كان و ما يزال على منطقة الجزيرة (العشائرية سهم لليمين وسهم لليسارالمتطورة).

الآن لنعمل على مقارنة الرأي الرسمي الحزبي في ردها الورقي على الأحداث السابقة: بيانات الأحزاب بالنسبة لانفجار قامشلي تأخرت لما قبل إطفاء النار بقليل، أما بخصوص عامودا فلم يبقى حزب أو حزيّب أو هيئة عليا أو سفلى إلا وأدانت و استنكرت و شجبت و حذرت وتوعّدت وبالنهاية دعت إلى ضبط النفس قبل وصول المتظاهرين إلى بيوتهم، أما بالنسبة للأشرفية فأول رد كان بعد دفن الشهداء بثلاث أيام من قبل أحد الحزيبات الصغيرة المنشقة بإصدار بيان مقتضب، وتأخرت بيانات المجالس الكبرى الجليلة إلى ما بعد الأسبوع وربما أكثر هذا إن وجدت أصلاً، الآن في الشيخ مقصود وحتى الآن لم يصدر أي بيان من  قبل أي حزب كوردي أو مجلس أو هيئة الأمر المستغرب أو ربما أصبح الأمر طبيعي.

بيانات هذه الأحزاب لن توقف القصف، ولن تحيي الموتى، إلا أنها قد تفيد في تبييض ماء الوجه إن وجد، فالتركيز على نصف الشعب الكوردي العشائري في كل الأمور الإعلامية و الإغاثية و السياسية و التمثيلية في المجالس، قد يؤدي إلى نتائج لا تحمد عقباها، ما لم يتم تفادي هذه الأخطاء التي قد تؤدي بالنتيجة إلى شق طولي-عرضي في الحركة الكوردية المشقوقة أصلاً، واستغلال أطراف كوردية معينة هذه الظروف لتكوين بؤرة لها بمواجهة المد الكوردي الكوردستاني في منطقة الجزيرة.

جدير بالذكر أن كل الأحزاب الكوردية باختلاف مشاربها و مرجعياتها شعارها الكوردايتية، و هدفها احقاق حقوق الشعب الكوردي في غربي كوردستان.

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة