كيف سيكون علاقة بين حكومة هيتو والهيئة الكوردية العليا ؟_خالد ديريك

حجم الخط: Decrease font Enlarge font
image

نعلم ظروف مرحلة اللتي تمر بها سورية الان مأساوية نتيجة ما خلفته حرب همجية وماتخلفه يوميا من الخراب والدمار بحق البشر والحجر , وكما نعلم بتشتت المعارضة السورية بمختلف تلاوينها ومكوناتها,والجميع يعرف بأن ممارسة حياة ديمقراطية في ظل ظروف سورية اليوم صعب ويبقى ناقصا ولن يصل إلى مبتغاه . لكن التسرع في اتخاذ قرارات جوهرية قد يحدث خللا كبيرا وشرخا أكبر بين صفوف المعارضة,ونقصد بهذه القرارات كالتشكيل حكومة مؤقتة من الأئتلاف للقوى الثورة والمعارضة برئاسة السيد هيتو ,فاللذين يتوقعون بإن حكومة السيد هيتو سيستطيع فعل شيء في تغيير الوضع الحالي في سورية أو سحدث مفاجئة كبيرة أو سيحسن حالة المواطنين يكون واهما وجاهلا بأمور الإدارة والسياسة والتاريخ والجغرافية لأن جميع هؤلاء الأمور ليس في صالح السيد هيتو حاليا .1.أولا .حكومة السيد هيتو هي نتاج مجموعة أو كتلة معينة ومحددة من المعارضة المهيمنة من اخوان المسلمون والمنفذة لأجندات بعض الدول المعروفة لشارع السوري ,صحيح إن الأئتلاف للقوى المعارضة والثورة اللذي يضم فيه شخصيات من معظم مكونات السورية ومن خلاله استطاع أخذالشرعية الدولية بأنه ممثل الشرعي للشعب السوري إلا أن الكثير من تلك الشخصيات لا يمثلون الإرادة الحقيقية لتلك المكونات والباقي من يمثل أصبح أو سلم أمره لجهات الخارجية وكان أستقالة رئيس الأئتلاف السيد معاذ الخطيب هي ملخص لبعض الأمور ذكرناه أنفا .2.ثانيا .سياسة الأقصاء والتهميش اللتي يتبعها الأئتلاف مع باقي الكتل والهيئات المعارضة وكأن الأئتلاف تقول(إما أن تنفذوا ماأريد وتكونوا تحت جناحي أو لن أعترف بكم ولا تتوقعوا مني التنازلات لإنني ممثل الشرعي للمعارضة السورية بأعتراف دولي) . فالأئتلاف لم يستطع جذب الممثلين الشرعيين للمكونات السورية إليه لأنه هناك كتل وهيئات مازال خارج الأئتلاف كالهيئة الكوردية العليا اللذي يمثل أغلبية الشعب الكوردي واللذي يدير مناطقه بإدارة ذاتية ديمقراطية من خلال لجانها المتنوعة والمختلفة ,كما له ذراع عسكري متمثل بالوحدات حماية الشعب وهذه الوحدات لا تريد دخول قوى غريبة إلى مناطقهم وأحداث سري كانيه (راس العين )مثالا , بالرغم من محاولات الكورد الحثيثة للتقارب مع الأئتلاف للوصول إلى صيغة أو نوع من التفاهم إلا أن الأخير قراراته ليس مستقلا ولذلك بقي الهيئة الكوردية العليا خارج الأئتلاف , وفي ظل الفوضى اللتي تجتاح سورية شكل الائتلاف حكومة مؤقتة برئاسة السيد هيتو لإدارة مناطق المحررة في الشمال السوري ويقولون بأنهم سيختارون مركزا أو عاصمة لهم في الشمال لإدارة شؤون المواطنين من الداخل وعلى الارض الواقع , فالخلاصة إداريا ستدار حكومة السيد هيتو من الشمال وبدون الكورد اللذي لهم الهيئة الكوردية العليا وهي أيضا بمثابة حكومة محلية ولو هي غير معلنة وسبقت حكومة السيد هيتو في التنظيم والإدارة إذا إداريا وجغرافيا سيكون هناك إدارتين للمعارضة في شمال شرق سوري وأما سياسيا مازال الكثير من القوى خارج هذه الحكومة وكما أن الجيش الحر لا يعترف بها أما تاريخيا فالأئتلاف بعد تشكيل حكومته مؤقتة يبرهن على سياسة الإقصاء والإنكار فهم بهذا شكل يودون إعادة أو تبديل سياسات النظام بحق المكونات الأخرى بوجه وشكل ولون أخر لأن قرارات الأئتلاف ليس بيده ويأتيه من مصادر التي تموله وترعاه مباشرة, إن بقي سياسة الأئتلاف على هذا النحو فهم سيكونون السبب في إشعال الفتن وتقسيم البلاد ...بقلم خالد ديريك...

  • email أرسل إلى صديق
  • print نسخة للطباعة
  • Plain text نسخة نصية كاملة